كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٤ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
مع الإخبار. فتأمل (١).
(و منها) (٢): إخراج الخمس منه حكي عن المنتهى و المحقق الأردبيلي، و ظاهر الرياض هنا (٣) أيضا عدم الخلاف.
و لعله (٤) لما ذكر في المنتهى في وجه استحباب إخراج الخمس من هذا المال: أن (٥) الخمس مطهر للمال المختلط يقينا بالحرام، فمحتمل الحرمة
(١) لعل وجهه: أن في رفع الكراهة عن إخبار الظالم يجتمع سببان.
و هما: اليد. و الإخبار و اليد مؤيدة للإخبار فيكون العامل و الداعي في رفع الكراهة أقوى و آكد.
بخلاف ما إذا كانت اليد وحدها فيضعف عامل رفع الكراهة، فبهذا تحصل الكراهة في تصرفات الظالم فلا ترتفع فيها فهذا هو الموجب للفرق بين إخبار الظالم، و بين تصرفاته.
(٢) أي و من الامور التي تكون موجبة لرفع كراهة أخذ جوائز السلطان إخراج خمس المأخوذ من السلطان.
(٣) أي في باب إخراج الخمس من مال السلطان.
(٤) أي و لعل رفع الكراهة في أخذ جوائز السلطان لأجل ما ذكره العلامة في المنتهى في وجه استحباب إخراج الخمس عن جائزة السلطان.
(٥) هذا وجه ما ذكره العلامة في استحباب إخراج الخمس من جوائز السلطان.
و خلاصته أن المال الحلال المختلط مع المال الحرام القطعي الذي حرمته قطعية و مسلمة إذا كان إخراج الخمس منه موجبا لحليته و طهارته فيجوز التصرف فيه، لكون القذارة فيه عرضية جاءته من قبل الاختلاط مع المال الحرام و تلوثه به: فالمال الحلال المختلط مع المال المحتمل حرمته أولى بالحلية و الطهارة إذا اخرج خمسه، لأن معنى طهارة الشيء بالخمس جعل المال-