كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٠ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
وجوه الظلم المحرمة، خصوصا بناء (١) على عدم الاجتزاء بها عن الزكاة الواجبة، لقوله (عليه السلام): إنما هؤلاء (٢) قوم غصبوكم أموالكم و إنما الزكاة لأهلها (٣).
و قوله (٤) (عليه السلام): لا تعطوهم شيئا ما استطعتم فإن المال لا ينبغي
- التعليل عند قولنا في ص ٢٧٩: و أما الزكوات.
(١) أي عدم شمول أولوية احتمال الثاني للزكوات بناء على عدم الاكتفاء بها لو اعطيت للسلطان الجائر عن الزكوات الواجبة التي يجب دفعها إلى الفقراء و المساكين: يكون أولى، لأنها إن دفعت إلى الجائر في هذه الحالة فقد ظلمنا المالك، لوجوب دفعها عليه ثانيا: مرة للسلطان.
و مرة للفقراء، و هذا ظلم فاحش.
و إن قلنا بكفاية هذه الزكوات المعطاة إلى السلطان الجائر عن الزكوات الواجبة التي لا بد من دفعها إلى من شملتهم الآية الكريمة: إنّما الصّدقات فقد ظلمنا الفقراء و المساكين، لأنه لا يجب حينئذ على المالك الدفع ثانيا.
(٢) أي (بنو امية).
(٣) (وسائل الشيعة) الجزء ٦. ص ١٧٥ الباب ٢٠ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ٦.
و المراد لأهلها في قوله: لأهلها هم المعنيون بالآية الكريمة في قوله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ [١].
و من المعلوم أن (بني امية) ليسوا أهلا لأخذ الزكوات.
(٤) بالجر عطفا على مجرور (اللام الجارة) في قوله: لقوله-
[١] التوبة: الآية ٦١.