كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٢ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
الخراج، أو جحوده (١) رأسا حتى عن نائب العادل، لا منعه (٢) عن خصوص الجائر، مع دفعه إلى نائب العادل، أو صرفه (٣) حسبة في وجوه بيت المال كما يشهد لذلك (٤) تعليل المنع بكونه حقا واجبا عليه فإن وجوبه (٥) عليه إنما يقتضي حرمة منعه رأسا (٦)، لا عن خصوص الجائر. لأنه ليس حقا واجبا له (٧).
(١) بالنصب عطفا على خبر كان فهو خبر ثان له أي و يمكن أن يكون مراد مشايخ المحقق الكركي من عدم جواز منع الخراج انكاره رأسا و أساسا حتى إلى السلطان العادل.
(٢) أي و ليس مراد مشايخ المحقق الكركي من عدم جواز المنع، منع خصوص السلطان الجائر، بل يقول بجواز المنع عن السلطان الجائر إذا دفع الخراج إلى السلطان العادل، فإنه لا يجوز الدفع إلى الجائر حينئذ.
(٣) أي و كذا لا يجوز دفع الزكوات إلى الجائر لو صرفها المالك في المشاريع الخيرية، و المصالح العامة حسبة.
(٤) من هنا يريد الشيخ أن يستشهد على ما ادعاه: من امكان أن يكون مراد مشايخ المحقق، أي و يشهد لما ادعيناه تعليل مشايخ المحقق عدم جواز المنع: بكون الدفع حقا واجبا على المكلف في قوله نقلا عنه في ص ٢٧١: لأن ذلك حق واجب عليه، و التعليل المذكور دليل على أن المراد من عدم جواز المنع ما ذكرناه: و هو عدم جواز المنع من السلطان العادل، لا مطلقا حتى من السلطان الجائر.
(٥) أي وجوب دفع الزكوات على المالك.
(٦) أي حتى إلى نائب العادل كما عرفت
(٧) أي للجائر.