كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٥ - السابع ظاهر اطلاق الأصحاب أنه لا يشترط فيمن يصل إليه الخراج أن يكون مستحقا له
كما في الرسالة الخراجية (١)، محل نظر (٢).
ثم أشكل (٣) من ذلك تحليل الزكاة المأخوذة منه لكل أحد (٤) كما هو (٥) ظاهر اطلاقهم القول بحل اتهاب ما يؤخذ باسم الزكاة.
و في المسالك أنه يشترط أن يكون صرفه لها (٦) على وجهه المعتبر
(١) (للمحقق الكركي)، حيث استشهد فيها أنه لا بد من الاستحقاق لآخذ الخراج و المقاسمة و الزكوات.
(٢) خبر للمبتدإ المتقدم و هو قوله: فالاستشهاد.
وجه النظر هو عدم وجود خبر خاص يكون مطلقا يدل على المقصود في قوله: و لم يرد خبر في حل.
(٣) بصيغة أفعل التفضيل مبتدأ خبره قوله: تحليل الزكاة.
و مرجع الضمير في منه: السلطان الجائر.
و المعنى: أن الأشكل من القول الأول القائل باشتراط الاستحقاق فيمن يأخذ الخراج و المقاسمة و الزكوات: القول بحلية أخذ الزكوات و الخراج و المقاسمة لكل أحد، سواء أ كان مستحقا أم لا، فصاحب هذا القول أفرط في الجواز فأوسع دائرته.
كما أن القول الأول فرّط في الجواز فضيق دائرته فخصه بالمستحق فبين مفرط و مفرّط.
(٤) أي سواء أ كان الآخذ مستحقا أم لا كما عرفت آنفا.
(٥) أي حلية أخذ الزكوات لكل أحد: ظاهر اطلاق أقوال العلماء في حكمهم بحلية اتهاب ما يؤخذ من الزكوات.
فمن اطلاق هذا الحكم نستكشف جواز الاخذ لكل أحد.
(٦) مرجع الضمير: الزكوات، و في له: آخذ الزكاة و هو السلطان الجائر.-