كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٠ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
ثم الحكم بالصدقة (١) هو المشهور فيما نحن فيه أعني جوائز الظالم
و نسبه (٢) في السرائر إلى رواية أصحابنا، فهي (٣) مرسلة مجبورة بالشهرة المحققة، مؤيدة (٤): بأن التصدق أقرب طرق الإيصال.
- لا يخفى على من لاحظ الرواية عدم دلالتها على وجوب الفحص إلى حد اليأس، مع أن مصب كلام الشيخ هو وجوب الفحص إلى حد اليأس.
اللهم إلا أن يقال: إن مورد الرواية اليأس.
(١) أي بصدقة المال المجهول المالك بعد التعريف حولا كاملا في وديعة اللص، و ما أخذ من الغاصب لمصلحة المالك.
أو بعد اليأس عن صاحبه فيما اخذ من الغاصب لمصلحة الآخذ.
(٢) أي نسب الحكم بالصدقة في المشهور في السرائر إلى رواية أصحابنا بقوله: و يجب عليه ردها على أربابها إن عرفهم، فإن لم يعرفهم عرّف ذلك المال و اجتهد في طلبهم، و قد روى أصحابنا أنه يتصدق به عنه، و يكون ضامنا إذا لم يرض به صاحبها.
(٣) هذه العبارة: (فهي مرسلة مجبورة بالشهرة المحققة) من الشيخ لا من (ابن ادريس) أي رواية الأصحاب الأمر بالتصدق مرسلة، و المرسلة ضعيفة، لكن يجبر ضعفها بالشهرة المحققة عند الأصحاب.
(٤) بصيغة المفعول فهي منصوبة محلا على أن تكون حالا للمرسلة أي مرسلة (ابن ادريس) مؤيدة: بالامر بالتصدق عن صاحب المال و التصدق أقرب طريق إلى ايصال الثواب إلى صاحبها، لأن في الصدقة ثوابا فهذا الثواب يرجع إليه و هذا التأييد أول المؤيدات لمرسلة (ابن ادريس).