كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٧ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
شيخنا الشهيد في الدروس، حيث قال:
يجوز شراء ما يأخذه الجائر باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة و إن لم يكن (١) مستحقا له.
ثم قال: و لا يجب رد المقاسمة و شبهها (٢) على المالك، و لا يعتبر رضاه (٣)، و لا يمنع تظلمه (٤) من الشراء.
و كذا (٥) لو علم أن العامل يظلم، إلا أن يعلم الظلم بعينه (٦).
نعم يكره معاملة الظلمة، و لا يحرم، لقول الامام الصادق (عليه السلام) كل شيء فيه حلال و حرام فهو حلال حتى تعرف الحرام بعينه (٧).
(١) أي السلطان الجائر.
(٢) و هي الزكوات و الخراج، و الضرائب.
(٣) أي رضى المالك في جواز أخذ الخراج و المقاسمة و الزكوات.
(٤) أي تظلم المالك المعطي للخراج لا يكون سببا لعدم جواز شراء المذكورات من السلطان الجائر.
(٥) أي و كذا يجوز للمكلف شراء الخراج و الزكوات و المقاسمة و أخذها من السلطان الجائر لو علم أن عمال السلطان و جباته يظلمون الزراع و أهل الإبل و البقر و الغنم عند ما يأخذون منهم الزكوات و الخراج و المقاسمة فعلم المكلف بذلك لا يكون سببا لعدم جواز أخذ المذكورات من السلطان
(٦) بأن علم مشتري الخراج و المقاسمة و الزكوات أن الذي يأخذه الجائر و يشتريه منه بعوض، أو مجانا: هو المأخوذ بعينه من المالك ظلما و عدوانا فلا يجوز له الأخذ حينئذ.
(٧) (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٥٩ الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.