كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٦ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
و هو حل ما يؤخذ من السلطان من الخراج على وجه الاتهاب، و من (١) الأراضي على وجه الاقتطاع، و لا دخل له (٢) بقوله: فإن قلت: قلنا أصلا فإن علماءنا المذكورين و غيرهم لم يعرف منهم الاستقلال على أراضي الخراج بغير اذن السلطان (٣).
و ممن يترأى منه القول بحرمة منع (٤) الخراج عن خصوص الجائر
(١) عطف على قوله: و هو حل ما يأخذه السلطان من الخراج أي و حل ما يؤخذ من السلطان من الأراضي على وجه الإقطاع.
و الاقطاع عبارة عن اعطاء السلطان قطعة أرض من الأراضي التي تخص الدولة و الحكومة المعبر عنها في العصر الحاضر ب: (الاراضي الأميرية) لشخص للزراعة، ثم يقاوله في الحصة التي تفرضها عليه الحكومة و تقاولها معه إما بالثلث، أو الربع، أو الخمس، أو السدس، أو العشر مثلا.
و يقال لمن له هذه الأرض في عصرنا الحاضر (الإقطاعي).
(٢) أي لا ربط لقول المحقق: و من تأمل في أقوال كبراء علمائنا الإمامية إلى آخره مع قوله في ص ٢٨٣: فإن قلت: فهل يجوز أن يتولى من له النيابة حال الغيبة ذلك قلنا: لا نعرف للأصحاب إلى آخر ما قاله فإن بين مقول القولين بون شاسع لا ربط بينهما حتى يقال: إن مقول إن قلت الذي هو جواز تولي الفقيه حال الغيبة لاخذ الخراج و المقاسمة و الزكوات: جواز توليه في صورة عدم وجود السلطان الجائر، أو عدم تسلطه على أخذ المذكورات، لا جواز توليه مطلقا حتى في صورة وجود السلطان الجائر، أو في صورة تسلطه على اخذ الزكوات.
(٣) بل كان علماؤنا يستأذنون من السلطان الجائر.
(٤) أي لا يجوز لمن اتفق مع السلطان في دفع الخراج عن الأراضي الخراجية له أن يمنع عن اعطاء الخراج له.