كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥ - القربة في العبادات المستأجرة
و لأجل ذلك (١) اختار العلامة الطباطبائي في مصابيحه ما اختاره فخر الدين من التفصيل (٢).
و مع هذا (٣) فمن أين الوثوق على اجماع لم يصرح به الا المحقق الثاني مع ما طعن به الشهيد الثاني على اجماعاته بالخصوص في رسالته في صلاة الجمعة.
و الذي (٤) ينساق إليه النظر أن مقتضى القاعدة في كل عمل له منفعة محللة (٥) مقصودة جواز أخذ الاجرة (٦) و الجعل عليه و ان كان داخلا في العنوان الذي أوجبه اللّه على المكلف (٧).
- (ثانيهما): احتياج القاضي لاخذ الاجرة: بان ليس له سبيل لاعاشة نفسه و عائلته و إن تعين القضاء عليه.
(١) أي و لأجل هذه التصريحات و الأقوال الصادرة من هؤلاء الأعلام.
(٢) تقدم التفصيل عند قوله في ص ٤٣: الحق عندي.
(٣) أي و مع هذه الأقوال المختلفة للإجماع المدعى التي نقلناها لك حكاية و وجدانا فلا يبقى وثوق بالإجماع المدعى من (المحقق الثاني).
(٤) من هنا يريد الشيخ أن يبدي نظره حول الموضوع.
(٥) أي محللة عند الشارع، و مقصودة عند العقلاء.
(٦) الواو هنا بمعنى او، أي أو الجعل.
(٧) بان يكون العمل المأخوذ عليه الاجرة ينطبق عليه العنوان الذي أوجبه اللّه كما إذا بذل شخص للمصلي مالا على أن يوقع صلاته في أول الوقت، أو في مسجد معين، أو يقتدي بإمام معين إذا كان له في ذلك مصلحة عقلائية، فإن البذل في هذه الموارد وقع بإزاء المقدمات، أو المحسنات:
من أداء الصلاة في أول الوقت، أو المكان الفلاني، لا في قبال الواجب المعين و هي الصلاة نفسه حتى لا يجوز أخذ الاجرة عليها، لمنافاتها للإخلاص المطلوب في العبادة.