كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٠ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
على ذلك (١) فلا بد حينئذ (٢) من حمل الأخبار (٣) على مورد لا تقتضي
- و أما خروج دليل الورود عن موضوع دليل آخر فخروج تعبدي من الشارع فيكون الدليل الدال على التعبد واردا على الدليل المثبت لحكم موضوعه.
هذا معنى الورود، و معنى التخصص و الفرق بينهما
و أما الفرق بين الورود و الحكومة فأظن قد اتضح لك بعد هذا البيان و إن أبيت فقل: إن ورود أحد الدليلين على الآخر باعتبار كون أحدهما رافعا لموضوع الآخر حقيقة.
لكن بعناية التعبد فيكون الأول واردا على الثاني.
بخلاف الحكومة، حيث إنها لا توجب خروج مدلول الحاكم حسا و على طريق الحقيقة عن موضوع مدلول المحكوم.
بل خروجه حكمي و تنزيلي بواسطة ثبوت المتعبد به اعتبارا.
هذا تمام الكلام في الحكومة و الورود، و التخصيص و التخصص و الفرق بين الحكومة و الورود و التخصيص و التخصص، و الحكومة و التخصيص و الورود و التخصص.
راجع اصول المظفر. الجزء ٣. من ص ٢١٩ إلى ٢٢٤
(١) أي على الأخبار المذكورة التي ذكرت في ص ١٤٥.
(٢) أي حين أن قلنا بحكومة قاعدة الاحتياط على هذه الأخبار
من هنا يريد الشيخ أن يعالج هذه الأخبار، ليجمع بينها، و بين قاعدة الاحتياط الآمرة بوجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة فيمهد طريقا للعلاج و الحل فحمل تلك الأخبار على أحد الموارد الآتية.
(٣) و هي أخبار الجواز المشار إليها في ص ١٤٥.