كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٣ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
في منزلتها، و ببعض (١) الأخبار الواردة في حكم ما في يد بعض عمال بني امية الشامل بإطلاقه لما نحن فيه: من جوائز بني امية، حيث قال له (عليه السلام): اخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، و من لم تعرف تصدقت به (٢).
و يؤيده (٣) أيضا الأمر بالتصدق بما يجتمع عند الصياغين: من أجزاء النقدين (٤).
- بالتصدق مؤيدة بخبر الوديعة التي هي بمنزلة اللقطة: و هي رواية حفص بن غياث الواردة في الوديعة المشار إليها في ص ١٩٥ بقوله (عليه السلام): و إلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا، فإن أصاب صاحبها ردها عليه و إلا تصدق بها، فالحديث هذا مؤيد لما نحن فيه: و هو وصول المال من الظالم من غير الوديعة و اللقطة.
ثم لا يخفى أن في أكثر النسخ الموجودة عندنا: (و ما في حكمها) و الصحيح ما أثبتناه، إذ كلمة المنزلة موجودة في الحديث كما عرفت فلا مجال لكلمة و ما في حكمها.
(١) أي و يؤيد التصدق.
هذا ثالث المؤيدات لمرسلة (ابن ادريس) التي رواها بقوله في ص ٢٠٠ و روى أصحابنا الآمرة بالتصدق.
(٢) نفس المصدر. الجزء ١٢. ص ١٤٤. الحديث ١. الباب ٤٧ من أبواب ما يكتسب به.
(٣) أي و يؤيد التصدق.
هذا رابع المؤيدات لمرسلة (ابن ادريس) الآمرة بالتصدق.
(٤) و هو الذهب و الفضة، حيث إنه يجتمع عند الصاغة تراب الذهب و القضاء الذين بأيديهما من الناس.-