كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٣ - الثالث أن ظاهر الأخبار و إطلاق الأصحاب حل الخراج و المقاسمة المأخوذين من الأراضي التي يعتقد الجائر كونها خراجية
..........
(صلوات اللّه و سلامه عليه) لما نزل عليه (جبرائيل) (عليه السلام) فشد (صلى اللّه عليه و آله) سلاحه، و أسرج دابته، و شد علي (عليه السلام) سلاحه و أسرج دابته، ثم توجها في جوف الليل و علي لا يعلم حيث يريد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حتى انتهيا إلى (فدك).
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يا علي تحملني أو أحملك؟
قال (عليه السلام): أحملك يا رسول اللّه.
فقال رسول اللّه: يا علي أنا أحملك لأني أطول بك، و لا تطول بي فحمل عليا على كتفه ثم قام به فلم يزل يطول به حتى علا على سور الحصن فصعد علي على الحصن و معه سيف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فأذّن على الحصن و كبّر فابتدر أهل الحصن في باب الحصن هربا حتى فتحوه و خرجوا منه فاستقبلهم رسول اللّه بجمعهم و نزل علي إليهم فقتل ثمانية عشر من عظمائهم و كبرائهم، و ساق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ذراريهم و من بقي منهم و غنائمهم يحملونها على رقابهم إلى (المدينة المنورة).
فهذه القرية لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، غير رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فهي له و لذريته خاصة، و ليس للمسلمين فيها حق فهي من الانفال التي امتازت عن غيرها من المغنم باختصاصها (بالرسول الاعظم) يعطيها من يشاء فهي كسائر أمواله و قد أعطاها (الصديقة فاطمة) (سلام اللّه عليها) عند نزول الآية الكريمة (و آت ذا القربى حقّه) فدعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) (الزهراء) (سلام اللّه عليها) فأعطاها فدكا
و كانت (فدك) في يد (الصديقة فاطمة) صلوات اللّه عليها في حياة الرسول الاعظم (صلى اللّه عليه و آله) إلى أن ارتحل، ثم انتزعها من يدها أبو بكر حينما استولى على الخلافة بحجة أن النبي (صلى اللّه عليه)-