كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢ - القربة في العبادات المستأجرة
و ان قلنا: (١) ان اتحاد وجود القدر المشترك مع الخصوصية مانع عن التفكيك بينهما (٢) في القصد كان حكمه كالتعيني.
و أما الكفائي فان كان توصليا (٣) أمكن أخذ الاجرة على اتيانه لأجل باذل الاجرة فهو العامل في الحقيقة.
و ان كان (٤) تعبديا لم يجز (٥) الامتثال به، و أخذ الاجرة عليه.
(١) أي و أما بناء على أن الاتحاد المذكور مانع عن التفكيك بين القدر المشترك، و الخصوصية المذكورة فيكون حكم هذا الواجب التخييري التعبدي حكم الواجب التعبدي التعييني في عدم جواز أخذ الاجرة عليه، لعدم إمكان قصد الإخلاص و القربة في القدر المشترك، من دون قصد في الخصوصية المذكورة التي هو أحد فردي التخيير، لاتحاد القدر المشترك مع الخصوصية المذكورة خارجا.
(٢) أي بين الخصوصية المذكورة، و القدر المشترك المعبر عنه بالجامع كما عرفت آنفا.
(٣) كإنقاذ الغريق، و إطعام الجائع، و إكساء العريان من الواجبات التوصلية التي لا يشترط قصد القربة فيها فيجوز أخذ الاجرة عليها، و اتيان العمل لأجل الباذل: بمعنى أن ثواب الإنقاذ يرجع الى الباذل، لأن الباذل هو العامل في الإنقاذ حقيقة فالثواب له، و إن كان المباشر للإنقاذ شخص الأجير.
(٤) أي الواجب الكفائي كتجهيز الميت.
(٥) الظاهر أنه بصيغة المضارع المجهول من باب الإفعال من أجزأ يجزأ، أي لم يكتف الامتثال بهذا الواجب الكفائي التعبدي مع أخذ الاجرة عليه، لمنافاة أخذ الاجرة مع قصد القربة و الاخلاص المطلوب في العبادة.
و يحتمل بصيغة المعلوم بمعنى الجواز مجزوما بلم الجازمة محركا بالكسر، لأن-