كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٧ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
طرق الايصال (١)، و أن الاذن فيه حاصل بشهادة الحال (٢) فلا يصلح شيء منها (٣) للتأييد، فضلا عن الاستدلال (٤)، لمنع جواز كل احسان (٥) في مال الغائب، و منع (٦) كونه أقرب طرق الايصال
بل الأقرب دفعه إلى الحاكم الذي هو ولي الغائب.
و أما (٧) شهادة الحال فغير مطردة، إذ بعض الناس لا يرضى بالتصدق، لعدم يأسه عن وصوله إليه، خصوصا إذا كان المالك مخالفا أو ذميا يرضى بالتلف و لا يرضى بالتصدق على الشيعة
فمقتضى القاعدة (٨) لو لا ما تقدم من النص (٩) هو لزوم الدفع إلى الحاكم، ثم الحاكم يتبع شهادة حال المالك.
(١) الذي ذكره بقوله في ص ٢٠٠: بأن التصدق أقرب طرق الايصال.
(٢) الذي ذكره بقوله في ص ٢٠١: مع أنه لا يبعد دعوى شهادة الحال.
(٣) أي من تلك المؤيدات المذكورة.
(٤) أي المؤيدات المذكورة ليست قابلة للتأييد بالإضافة إلى الاستدلال بها
(٥) الذي هي الصدقة.
(٦) أي و لمنع كون هذه الصدقة التي هو احسان على ما يقال أقرب الطرق إلى حصول الثواب إلى صاحبها.
(٧) هذا رد على ما ذكره من التأييد بقوله في ص ٢٠١: مع أنه لا يبعد دعوى شهادة الحال للقطع برضاه، أي برضى صاحب المال بالتصدق بماله غير مسلم.
(٨) و هو أن الحاكم ولي للغائب فيدفع المال إليه.
(٩) و هي النصوص الواردة في التصدق المشار إليها في ص ١٩٥