كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٤ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
..........
- من السلطان الجائر تفصيلا بعد وقوعه في يده و يقول بالضمان و يؤيده بقول (الشهيد الثاني) و غيره.
و خلاصة الايراد: أن المعروف عن الشهيد الثاني في كتابه (المسالك) و من غيره في مسألة ترتب الأيدي و تعاقبها على مال الغير، أو ترتب عقود متعددة عليه: هو ضمان كل واحد من هؤلاء الباعة الذين وقعت منهم العقود المتعددة و لو كانوا جاهلين بكون المبيع فضوليا.
و من الواضح أنه لا فرق بين مسألة ترتب عقود متعددة على مال الغير.
و بين مسألة أخذ الجوائز من السلطان الجائر و هو يعلم أنها من الحرام تفصيلا: في تعلق الضمان في صورة التلف.
فكما أن هناك يأتي الضمان كذلك يأتي هنا من دون فرق بين المسألتين فما جعله (الشهيد الثاني من الفرق بينهما غير واضح.
راجع المسالك. الجزء ٢ كتاب الغصب.
و أما معنى ترتب الأيدي و تعاقبها على مال الغير، أو ترتب عقود متعددة عليه فهكذا:
باع زيد مال عمرو فضولة لعبد اللّه، ثم باع عبد اللّه لعبد المطلب ثم باعه عبد المطلب لهاشم، ثم باعه هاشم لعبد مناف، ثم باعه عبد مناف لقصي و هكذا.
فهذه عقود متعددة، أو فقل أيدي متعاقبة ترتبت على مال عمرو فضولة كلها باطلة إذا لم يجزها صاحبها الأصلي.
ففي هذه الحالة يجوز للمالك الحقيقي الرجوع على كل واحد من هؤلاء الباعة باخذ عين ماله إذا كانت موجودة، أو قيمته إن كانت قيميا و العين تالفة، سواء أ كان كل واحد من الباعة عالما بكون المبيع مال زيد أم لا.-