كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٢ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان المستحل لاخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما
مع من عليه الحقوق المذكورة (١) في تعيين شيء من ماله لأجلها (٢) فاسد كما (٣) إذا تراضى الظالم مع مستأجر دار الغير في دفع شيء إليه عوض الاجرة.
هذا (٤) مع التراضي.
و أما إذا قهره على أخذ شيء بهذه العنوانات (٥) ففساده أوضح.
و كيف كان (٦) فما يأخذه الجائر باق على ملك المأخوذ منه، و مع ذلك (٧) يجوز قبضه من الجائر بلا خلاف يعتد به بين الأصحاب.
و عن بعض حكاية الاجماع عليه (٨).
(١) و هي الخراج و المقاسمة و الزكوات كما عرفت آنفا.
(٢) أي لأجل تلك الحقوق: بمعنى أن ما يفرضه السلطان على صاحب الحقوق وفاء لأجل تلك الحقوق، و يتراضى عليه فاسد.
(٣) تنظير لفساد مصالحة الظالم و تراضيه مع الآخرين بصورة غير مشروعة.
و خلاصة التنظير: أنه كما لا يصح تراضي الظالم مع مستأجر دار زيد على مال عوضا عن اجرة الدار ليدفعه إليه، لا إلى المؤجر، لأنه باطل و فاسد.
كذلك تراضيه مع من عليه الحقوق المذكورة: من الخراج و المقاسمة و الزكوات باطل و فاسد، لعدم صحة سلطته و ولايته، فتصرفاته كلها باطلة.
(٤) أي عدم صحة ولاية السلطان المدعي للخلافة إذا كان مع تراضيه لأهل الحقوق المذكورة.
(٥) و هي المقاسمة و الخراج و الزكوات.
(٦) أي سواء أ كان أخذ السلطان مع التراضي أم بغيره.
(٧) أي و مع أن ما يأخذه باق على ملك المأخوذ منه يجوز أخذ هذا
(٨) أي على جواز أخذ هذا المال الذي باق بعد على ملك المأخوذ منه.