كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٧ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
و الذي تقتضيه قواعد الغصب أن للمالك الرجوع على أيهما (١) شاء و إن كان قرار الضمان على الغاصب. انتهى (٢).
و الظاهر أن مورد كلامه (٣): ما إذا أخذ الودعي المال من الغاصب جهلا بغصبه ثم تبين له، و هو (٤) الذي حكم فيه هنا بعدم الضمان لو استرده الظالم المجيز، أو تلف بغير تفريط.
- عند شخص فلا يجوز لهذا الشخص أن يرده إلى الغاصب مع امكان عدم الرد فلو أخذه منه قهرا و ظلما ففي الضمان نظر.
إلا أن مقتضى القواعد الفقهية في باب الغصب هو جواز رجوع المالك إلى أي من الغاصب و المستودع و إن كان ثبوت الضمان على الغاصب راجع المسالك. الجزء ١ كتاب الوديعة.
فقوله: إن للمالك الرجوع على أيهما شاء تأييد لضمان الآخذ من أموال السلطان و غلاته و هو يعلم أنها من الحرام.
(١) و هما: المستودع و الغاصب كما عرفت.
(٢) أي ما أفاده (الشهيد الثاني) في المسالك.
(٣) أي كلام الشهيد في المسالك في هذا المقام.
و لعل مبنى هذا الاستظهار ما ذكره الشهيد الثاني في المسالك في الجزء ٢ في كتاب الغصب: لأن الثاني إن علم بالغصب فهو كالغاصب يطالب بكل ما يطالب به الغاصب، فاذا تلف المغصوب في يده فاستقرار ضمانه عليه حتى لو غرم لم يرجع على الأول، و لو غرم الأول رجع عليه.
(٤) هذا الضمان الذي حكم به الشهيد الثاني في باب الوديعة قد حكم بعدم الضمان في باب الجوائز المأخوذة من السلطان الجائر مع علم الآخذ بكونها من الحرام كما نقل عنه الشيخ عن المصدر المذكور بقوله في ص ١٨٣:
و ظاهر المسالك عدم الضمان رأسا مع انقبض جاهلا.