كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٧ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
الجائزة، و بين أم ولده المعدودة من خواص نسائه مغصوب.
و ذلك (١) لما تقرر في الشبهة المحصورة: من اشتراط تنجز تعلق التكليف فيها (٢) بالحرام الواقعي بكون (٣) كل من المشتبهين بحيث يكون التكليف بالاجتناب عنه منجزا لو فرض كونه (٤) هو المحرّم الواقعي
- يعلم اجمالا أن احدى الجاريتين غصبية ففي هذه الحالة لا يجب عليه الاجتناب عن الحرام المردد بين الجارية المهداة له، و بين الجارية التي من نساء السلطان:
بترك الجارية المهداة له، لعدم تنجز العلم الإجمالي هنا و الخطاب يجب أن يكون منجزا.
و المراد من الجائزة الجارية المهداة.
و مرجع الضمير في نسائه السلطان.
(١) تعليل لعدم وجوب الاجتناب عن الطرف الواقع محلا للابتلاء أي و عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة الخارج بعض أطرافها عن محل الابتلاء: لأجل ما تقرر في الشبهة المحصورة: من أن وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين يشترط فيه تنجز التكليف عن الحرام الواقعي على كل تقدير، سواء أ كان هو محل الابتلاء أم الخارج، و الحال ليس الأمر كذلك، لأن ما خرج عن الابتلاء لا يصح فيه التكليف لو كان هو الحرام الواقعي.
(٢) أي في الشبهة المحصورة الخارج بعض أطرافها عن محل الابتلاء
(٣) الباء بيان لاشتراط تنجز التكليف بالحرام الواقعي على كل تقدير و قد عرفت الاشتراط المذكور، أي و يشترط في تنجز التكليف بالحرام الواقعي في العلم الاجمالي: الفعلية.
(٤) أي كون كل من المشتبهين المحصورتين كما عرفت.