كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٩ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
المأيوس (١) و الحاكم وكيلا: كان الغرم على الموكل (٢).
و إن كان (٣) المكلف هو الحاكم، لوقوع المال في يده قبل اليأس (٤)
(١) أي بعد التعريف حولا كاملا، لأن خطاب التصدق متوجه بعد اليأس إلى المكلف الذي بيده المال، فاذا دفعه إلى الحاكم بعد التعريف و اليأس، ثم تصدق الحاكم به عن المالك وكالة عن الدافع: يكون الغارم و الضامن هو الدافع لو جاء صاحب المال و لم يرض بالصدقة، لأنه وكل الحاكم في اعطاء المال صدقة عن المالك وكالة عنه، فالحاكم نظير من كان وكيلا عن الواجد في اعطاء المال صدقة عن صاحبه.
فكما أن الوكيل عن الواجد لا يغرم لو ظهر صاحب المال و لم يرض بالصدقة، كذلك الحاكم، فانه وكيل عن الواجد في اعطاء المال صدقة عن صاحبه نيابة عن الواجد.
(٢) المراد منه هو واجد المال، و الذي دفعه إلى الحاكم الشرعي
(٣) هذا هو الشق الثاني للمسألة في قول الشيخ في ص ٢٢٨: (و الغرامة حكم شرعي تعلقت بالمتصدق كائنا من كان).
إذ شقه الأول قوله في ص ٢٢٨: فاذا كان المكلف بالتصرف هو من وقع في يده.
(٤) أي قبل أن يعرف الواجد المال حولا كاملا فيتوجه خطاب الصدقة حينئذ نحو الحاكم، لوقوع المال في يده قبل التعريف فهو المكلف بالفحص عن صاحبه، و بعد اليأس عنه خلال التعريف حولا كاملا يتصدق به عنه، فلو جاء و لم يرض بالصدقة يكون الحاكم هو الضامن و المسئول عن المال فهو الغارم له.