كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٨ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
و لا يقدر على حيلة (١) فان فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت (٢)، فان موردها و إن كان ما يقع في يده بإزاء العمل إلا أن الظاهر عدم الفرق بينه، و بين ما يقع في اليد على وجه الجائزة (٣)
و يمكن أن يستدل له (٤) أيضا بما دل على وجوب الخمس في الجائزة مطلقا (٥) و هي عدة أخبار مذكورة في محلها (٦).
و حيث إن المشهور غير قائلين بوجوب الخمس في الجائزة حملوا تلك الأخبار (٧) على الاستحباب.
ثم إن المستفاد مما تقدم: من اعتذار (٨) الإمام الكاظم (عليه السلام)
(١) أي و قد انسدت عليه طرق الإعاشة جمعاء، و ليس له مدخل للارتزاق إلا الدخول في عمل السلطان.
(٢) (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٤١. الحديث ٣.
الباب ٤٨ من أبواب ما يكتسب به.
(٣) من قبل السلطان الجائر من غير بدل، أو يقع في يده بإزاء البيع، أو الشراء من السلطان.
(٤) أي لاستحباب الخمس في المال المحتمل كله حلال، أو كله حرام.
(٥) أي سواء أ كان معلوم الحرمة أم محتملها.
(٦) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ٦. ص ٣٤٩. الباب ٨:
الحديث ٥.
و ص ٣٥٠. الحديث ٧. و ص ٣٥١. الحديث ١٠.
ثم لا يخفى أن أخبار الباب بعضها بلفظ الجائزة، و بعضها بلفظ الهدية.
(٧) و هي التي أشرنا إليها في الهامش ٦.
(٨) المراد من الاعتذار تعليل الإمام (عليه السلام) عن أخذه جوائز-