كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١ - القربة في العبادات المستأجرة
أما الحكاية (١) فقد نقل المحقق و العلامة رحمها اللّه و غيرهما القول بجواز أخذ الاجرة على القضاء (٢) عن بعض.
فقد قال في الشرائع: أما لو أخذ الجعل من المتحاكمين (٣) ففيه خلاف، و كذلك العلامة في المختلف.
و قد حكى العلامة الطباطبائي في مصابيحه عن فخر الدين و جماعة التفصيل بين العبادات و غيرها.
(١) من هنا يروم الشيخ أن ينقل أقوال المخالفين حكاية و ما وجده بام عينيه الذي عبر عنه وجدانا.
و خلاصة الحكاية الأولى: أن المحقق الأول قال في الشرائع: إن القضاء الذي هو فصل الخصومات و الحكم بين المتخاصمين حسب الدستور الإسلامي و الذي هو واجب كفائي على الفقهاء و المجتهدين في كل صقع و مكان:
لو اخذ تجاهه من المتحاكمين جعل ففيه خلاف أى في أخذه جوازا و عدما خلاف بين الفقهاء.
فهذا الخلاف الذي نقله المحقق دليل على عدم صحة الإجماع المدعى من قبل المحقق الثاني القائل بعدم جواز أخذ الاجرة على الواجبات بالإجماع.
(٢) أي و كذلك العلامة نقل الخلاف في المختلف.
هذه حكاية ثانية من الشيخ على وجود المخالف.
(٣) هذه حكاية ثالثة من الشيخ على وجود المخالف للإجماع المدعى و خلاصتها: أن جواز أخذ الاجرة و عدمه دائر مدار العبادة و غيرها.
فان كان الواجب عباديا كالواجبات المشروط فيها قصد القربة فلا يجوز أخذ الاجرة عليها، لمنافاة أخذ الاجرة مع قصد الإخلاص.
و إن كان غير عبادي كبعض تجهيز امور الميت، و كتولي القضاء و وجوب المحافظة على الأمن و النظام العام فيجوز أخذ الاجرة عليها.