كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢ - القربة في العبادات المستأجرة
و يكفي في ذلك (١) ملاحظة الأقوال التي ذكرها في المسالك في باب المستاجر.
و أما (٢) ما وجدناه فهو أن ظاهر المقنعة بل النهاية و محكي المرتضى جواز الأجر على القضاء مطلقا (٣) و ان أوّل (٤) بعض كلامهما: بإرادة الارتزاق.
و قد اختار جماعة جواز أخذ الاجرة عليه (٥) اذا لم يكن متعينا
(١) أي و يكفي في وهن الإجماع المدعى، و عدم ثبوته ما ذكره (شيخنا الشهيد الثاني) في المسالك في كتاب المتاجر من الأقوال في جواز أخذ الاجرة على الواجبات فراجع هناك.
(٢) من هنا يريد الشيخ أن يذكر ما رآه بام عينيه من الأقوال المخالفة للإجماع المدعى.
(٣) سواء أ كان من بيت المال أم من المتقاضيين، و سواء أ كان القاضي غنيا أم فقيرا.
ثم لا يخفى عليك أن جواز أخذ الاجرة للقاضي على قسمين:
(الأول): أن يكون الأجر من بيت مال المسلمين.
(الثاني): أن يكون من المترافعين الطالبين من القاضي الحكم بينهما.
أما الأول فلا إشكال في جوازه، لتصريح الفقهاء بذلك.
و أما الثاني فقد وقع الخلاف فيه بين الفقهاء.
(٤) أي و إن فسر بعض الفقهاء كلام صاحب المقنعة و النهاية، و المحكي من السيد المرتضى جواز أخذ الاجرة: بارتزاقه من بيت مال المسلمين فقط لا مطلقا.
(٥) أي على القضاء إذا لم يكن القضاء على الحاكم متعينا بان لم ينحصر القضاء فيه.