كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠ - القربة في العبادات المستأجرة
و من هذا القبيل (١) الاستيجار للجهاد مع وجوبه كفاية على الأجير و المستأجر.
و بالجملة فلم أجد دليلا على هذا المطلب (٢) وافيا بجميع أفراده عدا الإجماع الذي لم يصرح به إلا المحقق الثاني (٣).
لكنه (٤) موهون بوجود القول بخلافه من أعيان الأصحاب من القدماء و المتأخرين على ما يشهد به الحكاية و الوجدان.
(١) أى و من قبيل الواجب الكفائي التوصلي: الجهاد، فإنه واجب كفائي عبادي يجب على كافة المسلمين، فلو قام به جمع لصد العدو سقط عن الآخرين، و كذا لو استأجر أحد المسلمين شخصا للقيام بالجهاد فقام و صد العدو سقط الجهاد عن المستأجر و وقع الثواب له.
(٢) و هو عدم جواز أخذ الاجرة على الواجبات من حيث هي واجبات يكون ذلك الدليل وافيا و حاويا لجميع أفراد الواجب بحيث يشمل كلها حرفيا و هي أربعة:
(الأول): الواجب العيني التعبدى كالصلاة.
(الثاني): الواجب العيني التوصلي كمقدمات الحج.
(الثالث): الواجب الكفائي التعبدى كتجهيز بعض اعمال الميت كالصلاة عليه و تغسيله.
(الرابع): الواجب الكفائي التوصلي كانقاذ الغريق.
(٣) عند قول الشيخ في صدر عنوان المبحث في ص ١٩:
و في (جامع المقاصد) الإجماع على عدم جواز أخذ الاجرة على تعليم صيغة النكاح، و القائها على المتعاقدين.
(٤) أي هذا الإجماع الذي نقله صاحب (جامع المقاصد) مردود بسبب وجود كثير من المخالفين و هم من أعلام الأصحاب.