كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥١ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان المستحل لاخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما
لكن لا ينبغي الحمل عليه (١)، لمنافاته (٢) العقل.
و يمكن أن يكون سبب الإجمال فيه (٣) التقية.
و يؤيد عدم الحمل على الظاهر أنه (٤) غير مراد بالاتفاق، إذ ليس بحلال ما أخذه الجائر فتامل (٥). انتهى.
و أنت (٦) خبير: بانه ليس في العقل ما يقتضي قبح الحكم المذكور
(١) أي حمل ظاهر هذه الرواية على هذا الجواز.
(٢) أي لمنافاة هذا الحمل.
(٣) أي في الحديث المشار إليه في ص ٢٤٥.
و لا يخفى عدم وجود اجمال في الحديث المذكور حتى يحمل على التقية فإن قوله (عليه السلام): لا بأس حتى تعرف الحرام بعينه: صريح في جواز شراء خصوص الزكوات الماخوذة من أهل الابل و الغنم و الزكوات.
(٤) أي الظاهر غير مراد بالاجماع، لأن الذي يأخذه الجائر من أهل الابل و الغنم و الزكوات ليس حلالا حتى يصح شراؤه منه.
و لا يخفى أن ما أفاده (المحقق الأردبيلي) من عدم حلية ما يأخذه الظالم يصح في حق نفسه.
و أما في حق المشتري فلا، لأنه ورد الاذن الصريح في جواز شرائه منه كما في الرواية هذه، و قد عرفت الاذن كرارا.
(٥) لعل وجه التأمل ما ذكرناه آنفا بقولنا: و لا يخفى.
(٦) من هنا يروم الشيخ الرد على ما أفاده (المحقق الأردبيلي):
من أن حمل الرواية على الظاهر مناف لحكم العقل في قوله: لمنافاته العقل فإن العقل ليس له حكم لا في جواز شراء الزكوات، و لا في عدم جواز الشراء.
اللهم إلا أن يقال: إن أخذ الزكوات و الابل و الغنم بعنوان الضريبة-