كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٥ - أما المستحب
عن الميت مثلا و هذا (١) متعلق الاجارة و النيابة، فان لم يمكن الاخلاص في متعلق الإجارة لم يترتب على تلك الصلاة نفع للميت (٢)، و إن أمكن لم يناف الاخلاص لأخذ الاجرة كما ادعيت (٣)، و ليست النيابة عن الميت في الصلاة المتقرب بها الى اللّه تعالى شيئا، و نفس الصلاة شيئا آخر حتى يكون الأول (٤) متعلقا للإجارة، و الثاني (٥) موردا للإخلاص.
قلت (٦): القربة المانع اعتبارها من تعلق الاجارة هي المعتبرة
- عن قابلية انتفاع المستأجر به لم يجز الاستيجار عليه.
و عدم إمكان نية الإخلاص للأجير يسقط الصلاة عن الانتفاع بها للمستأجر.
(١) و هو الموجود الخارجي الذي هي الصلاة كما عرفت آنفا.
(٢) كما عرفت في قولنا في ص ٧٤: و إن لم يمكن الإخلاص في متعلق الإجارة لم يترتب على تلك الصلاة نفع للمنوب عنه.
(٣) أي بالمنافاة في قولك في ص ٧٠: فهو بوصف كونه مستحبا و قد علمت كيفية المنافاة في ص ٢٨.
(٤) و هي النيابة كما علمت آنفا.
(٥) و هي الصلاة كما عرفت آنفا.
(٦) هذا جواب من الشيخ عن الإشكال المذكور في قوله في ص: ٧٤ فان قلت:
و خلاصة الجواب: أن الموجود الخارجي الذي هي الصلاة له اعتباران:
اعتبار تتعلق الإجارة به. و اعتبار يتعلق القربة به فيكون المتعلقان بهذين الاعتبارين متغايرين مفهوما و إن اتحدا مصداقا في الخارج.
بيان ذلك: أن الصلاة الموجودة في الخارج التي تصدر عن النائب بصفة كونه نائبا عن الغير.