كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٦ - أما المستحب
..........
- تارة تكون فعلا للنائب باعتبار أنه هو المباشر لها.
و اخرى تكون فعلا للمنوب عنه باعتبار تنزيل النائب نفسه منزلة المنوب عنه، و فرضها هو.
فعلى الاعتبار الأول تتعلق الإجارة بهذه النيابة، و هذه النيابة لا تحتاج إلى قصد القربة و الإخلاص و إن كانت متحدة مع الصلاة خارجا و التي تحتاج إلى قصد القربة و الإخلاص.
و على الاعتبار الثاني تتعلق القربة بنفس الموجود الخارجي، فبهذين الاعتبارين تغاير المتعلقان مفهوما و إن اتحدا خارجا.
إذا يصح أخذ الاجرة على هذا الفعل الخارجي باعتبار أنه نيابة، لعدم منافاته للإخلاص و القربة المطلوبة في العبادات، لاختلاف المتعلقين بالاعتبارين و لذا ينقسم الموجود الخارجي الذي هو فعل النائب بالاعتبار الاول الذي هي النيابة: إلى المباح و الراجح و المرجوح.
(أما الأول): فكنيابة شخص عن شخص في أداء رسالة أو حراسة بستان، أو دار.
(و أما الثاني): فعلى قسمين: راجح لا يمنع من تركه كالمستحب و راجح يمنع من تركه كالواجب إذا وقع متعلقا للإجارة، و كوجوب الصلاة الفائتة عن الوالد إذا لم يكن هناك من ينوب عنه.
(و أما الثالث): فهو على قسمين أيضا: مرجوح لا يمنع من فعله كالمكروه. و مرجوح يمنع من فعله كالحرام.
(أما المرجوح): الذي لا يمنع من فعله كما إذا ناب شخص عن شخص ليؤدي الصلاة عنه في الحمام، أو أحد الأماكن المكروهة.
(و أما المرجوح) الذي يمنع من فعله كما إذا ناب شخص عن شخص-