كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٦ - الصورة الرابعة و هو ما علم اجمالا اشتمال الجائزة على الحرام
فعلى (١) هذا لو أوصى بها بعد التلف اخرجت من الثلث.
و فيه (٢) منع عدم الانصراف، فإنا لا نجد بعد مراجعة العرف
- تقسيمها على الورثة، و العمل بالوصية لو أوصى بها، و اخراج الثلث منها لو أوصى به.
(١) الفاء تفريع من الشيخ على ما أفاده (الشيخ كاشف الغطاء) أي فعلى ضوء ما أفاده فلو أوصى السلطان بما في ذمته: من قيم المتلفات تخرج من الثلث، لا من الأصل كما نحن قلنا بخروجها من الأصل.
(٢) أي و فيما أفاده (الشيخ كاشف الغطاء) في هذا المقام نظر و اشكال.
و قد أورد الشيخ على جميع ما أفاده الشيخ الكبير فاخذ في الإشكال على الدليل الأول: و هو عدم انصراف الدين الوارد في الآية الكريمة إلى ديون السلطان فلا يشملها عموم الآية.
و خلاصة الإشكال أن العرف هو الحاكم بيننا و بينكم في ذلك، لأنا بعد مراجعة العرف لم نر فرقا بين ما يتلفه السلطان قهرا و ظلما، و بين ما يتلفه نسيانا: في أن كلا الدينين يقضيان من أصل ماله و تركته، لا من ثلثه.
و هكذا لا نجد فرقا بين متلفات السلطان الجائر، و بين متلفات شخص آخر من المسلمين: في إخراج قيم هذه المتلفات من أصل ماله و تركته.
فاذا تدخل هذه الديون في الدين المذكور في الآية الكريمة.
ثم لا يخفى أن في جميع النسخ الموجودة عندنا عبارة الكتاب هكذا:
(و فيه منع الانصراف)، و الصحيح و فيه منع عدم الانصراف كما اثبتناه، حيث إن الشيخ الكبير يدعي عدم انصراف الدين المذكور في الآية لهذه الديون، لا أنه يدعي الانصراف حتى يمنع (شيخنا الأنصاري) الانصراف، فالعبارة تحتاج إلى كلمة عدم كما أثبتناها.