كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٨ - الصورة الرابعة و هو ما علم اجمالا اشتمال الجائزة على الحرام
و غير ذلك (١)، فلو تم عدم الانصراف (٢) لزم اهمال الأحكام (٣) المنوطة بالدين وجودا و عدما (٤) من غير فرق بين حياته (٥) و موته.
و ما ادعاه من السيرة (٦) فهو ناش من قلة مبالاة الناس كما هو ديدنهم في أكثر السير التي استمروا عليها، و لذا (٧) لا يفرقون في ذلك
(١) و هي الزكوات و الصوم و الصلاة كما عرفت آنفا.
(٢) كما ادعاه (الشيخ كاشف الغطاء) في قوله في ص ٢٣٥: لعدم انصراف الدين إليه
(٣) المراد من الأحكام المتوقفة على الدين هو الأداء و الفورية، إذا كان المدين موسرا و الدائن مطالبا، و وجوب الوصية إليه عند الموت و ايصاله إلى ورثة الدائن لو مات، و غير هذه الأحكام المترتبة على الدين.
(٤) كلمة وجودا و عدما منصوبة على الحالية و هما حالان لكلمة الدين، بناء على تأويل وجودا و عدما اللذين هما جامدان إلى المشتق أي موجودا و معدوما.
(٥) أي حياة المدين و مماته، سواء أ كان المدين السلطان الظالم أم غيره.
(٦) هذا رد على الدليل الثالث (للشيخ كاشف الغطاء) في قوله في ص ٢٣٥: و للسيرة المأخوذة يدا بيد.
(٧) أي و لاجل أن السير المستمرة المذكورة ناشئة من عدم مبالاة الناس تراهم لا يفرقون في ترتب أحكام الدين على التالف: بين أن يكون التالف نفس الظالم، أو غيره ممن اشتغلت ذمته بحقوق الناس، لأن الناس يأخذون من الظلمة، و من غيرهم، و يتعاملون معهم، و يرثون منهم مع علمهم القطعي باشتغال ذمة الظلمة بحقوق الناس.