كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٧ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
اختلاط مال المقاسمة بغيره: من وجوه الحرام فيجب تخميسه.
أو من جهة احتمال اختلاطه بالحرام فيستحب تخميسه كما تقدم في جوائز الظلمة (١).
و ما روي (٢) من أن علي بن يقطين قال له الامام أبو الحسن موسى (عليه السلام): إن كنت لا بدّ فاعلا فاتق أموال الشيعة.
قال (٣): فأخبرني علي أنه كان يجبيها من الشيعة علانية و يردها عليهم في السر (٤).
- أو يستحب الاخراج إذا كان الحرام محتملا فاختلط الحلال به.
(١) في قوله في ص ١٣٤: و لعله لما ذكر في المنتهى في وجه استحباب الخمس من هذا المال: من أن الخمس مطهر للمال المختلط يقينا بالحرام فمحتمل الحرمة أولى بالتطهير.
(٢) دفع وهم آخر.
حاصل الوهم: أنه لو كان دفع الخراج إلى السلطان الجائر واجبا و أنه لا يجوز سرقة حصته و خيانتها: بالامتناع عن دفعها إليه فلما ذا قال الامام (عليه السلام) (لعلي بن يقطين): فاتق اللّه في أموال الشيعة؟
مع أن (علي بن يقطين) ما كان يأخذ منهم سوى الخراج، بناء على الأخذ.
ثم لما ذا كان (علي بن يقطين) يأخذ منهم الخراج علانية و يردها عليهم سرا و خفية؟
فهذا دليل على أنه لا يجوز دفع الخراج إلى السلطان الجائر.
(٣) أي راوي هذا الحديث.
(٤) (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٤٠. الحديث ٨.
الباب ٤٦.