كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٧ - السادس ليس للخراج قدر معين
من الذمي من ثمن ما باعه من الخمر و الخنزير (١).
و الأقوى أن المسألة (٢) أعم من ذلك و أن الممضى فيما نحن فيه (٣) تصرف الجائر في تلك الأراضي مطلقا (٤).
[السادس: ليس للخراج قدر معين]
(السادس) (٥): ليس للخراج قدر معين، بل المناط فيه ما تراضى فيه السلطان، و مستعمل الأرض، لأن الخراج هي (٦) اجرة الارض فيناط برضى الموجر و المستأجر.
- خذ لذلك مثالا:
لو طلقت المرأة عند (اخواننا السنة) بغير شاهدين عدلين يجوز لنا بعد خروج المرأة عن عدتها نكاحها، الزاما لهم بذلك و ان كانت المطلقة بغير حضور عدلين عندنا لا يجوز نكاحها.
كما أنه يجوز لنا أن نأخذ بإرث الميت لو كان من (اخواننا السنة) و كنا نحن من عصبته، إلزاما لهم بذلك.
و هكذا أهل الذمة، فإنه يجوز لنا أن نلزمهم بما ألزموا به أنفسهم.
(١) أي إذا كان الذمي الذي هو اليهودي، أو المسيحي، مدينا لمسلم فباع خمره و خنزيره جاز للدائن أن يستوفي دينه من هذا الثمن، و إن كان ثمنهما عندنا سحتا و لا يجوز استيفاء ذلك من المسلم المدين.
(٢) أي مسألة حل الخراج للمكلف أعم من ذلك، أي سواء كان المعطي يعتقد استحقاق الآخذ للخراج و المقاسمة و الزكوات أم لا.
(٣) و هو أخذ الخراج.
(٤) أي سواء أ كان التصرف بنحو البيع أم بنحو الهبة.
(٥) أي الأمر السادس من الامور التي في قول الشيخ في ص ٢٦٤:
و ينبغي التنبيه على امور.
(٦) تأنيث الضمير مع أن المرجع مذكر باعتبار الخبر.-