كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٦ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
العرضية (١).
و أما المال المحتمل (٢) لكونه بنفسه حراما و قذرا ذاتيا فلا معنى لتطهيره بإخراج خمسه، بل (٣) المناسب لحكم الأصل حيث جعل الاختلاط قذارة عرضية: كون (٤) الحرام قذر العين، و لازمه (٥) أن المال المحتمل
(١) إلى هنا كان الكلام في المال الحلال المختلط مع المال الحرام الواقعي.
(٢) أي المال المحتمل كله حلالا، و المحتمل كله حراما كما فيما نحن فيه و هي الجوائز المأخوذة من السلطان الجائر و التي ليس بعضها حلالا و بعضها حراما قد اختلطا و تلوث الحلال بالحرام و اشتبه به و سرت القذارة من الحرام إلى الحلال حتى يمكن تطهيره بإخراج الخمس منه، لأن أموال السلطان بنفسها حرام و قذر ذاتي فلا معنى لتطهيره باخراج الخمس منه.
(٣) هذا ترق من الشيخ عما أفاده: من عدم إمكان المجال للأولوية في المال الحلال المختلط مع المال الحرام المحتمل.
و خلاصته: أن هنا شيئين: مقيسا عليه و هو الحلال المختلط مع الحرام القطعي المعبر عنه بالأصل الذي كانت قذارته عرضية كما عرفت.
و مقيسا و هو الحلال المختلط مع الحرام المحتمل، فالمناسب حينئذ لحكم الأصل الذي هو المقيس عليه و الذي جعل الاختلاط فيه قذارة عرضية كون الحرام قذر العين أي عين الحرام و شخصه قذرا، و لازم هذه القذارة العينية أن المال المحتمل الحرمة الذي هو المقيس غير قابل للطهارة بسبب إخراج الخمس منه فلا بد من الاجتناب عنه.
(٤) بالرفع خبر للمبتدإ المتقدم و هو قوله: بل المناسب.
(٥) أي و لازم كون الحرام قذر العين كما عرفت.