كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٣ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان المستحل لاخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما
عن جماعة (١).
و أما الحمل على التقية (٢) فلا يجوز بمجرد معارضة العمومات كما لا يخفى (٣).
(و منها) (٤): رواية اسحاق بن عمار قال: سألته عن الرجل يشتري من العامل (٥) و هو يظلم.
قال: يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا (٦).
(١) أي اجماع الفقهاء على جواز شراء خصوص الإبل و الغنم و الزكاة و هم جماعة نقلهم الشيخ بقوله: و في جامع المقاصد الاجماع عليه، و عن المفاتيح لا خلاف عليه، و في الرياض أنه استفاض نقل الإجماع عليه.
(٢) كما أفاده (المحقق الأردبيلي) بقوله في ص ٢٥١: و يمكن أن يكون سبب الاجمال فيه التقية.
(٣) بيان ذلك: أن العمومات الواردة في عدم جواز التصرف في مال الغير بغير اذن صاحبه كما أشرنا إلى بعضها في ص ٢٥٢ لا تعارض الخاص و هي صحيحة الحذاء المشار إليها في ص ٢٤٥، و غيرها من الأخبار المذكورة في ص ٢٥٣- ٢٥٤ الدالة على جواز شراء خصوص الزكوات من السلطان الجائر حتى يحمل الخاص على التقية.
(٤) أي و من بعض تلك الروايات الواردة في جواز شراء الخراج و المقاسمة و الزكوات.
(٥) و هو عامل السلطان الجائر.
و المراد من (و هو يظلم): أنه يأخذ أكثر من الحق المقرر عند الدولة.
(٦) المصدر السابق الجزء ١٢. ص ١٦٣. الباب ٥٣. الحديث ٢.