كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦ - حرمة التكسب بالواجبات
أنه (١) إن اريد أن تضاعف الوجوب يؤكد اشتراط الإخلاص فلا ريب أن الوجوب الحاصل بالإجارة توصلي لا يشترط في حصول ما وجب به قصد القربة مع (٢) أن غرض المستدل منافاة قصد أخذ المال لتحقق
- و المراد من الاجارة: الاجارة اللازمة.
(١) هذا هو الاشكال على الرد المذكور.
و خلاصته أن الوجوب الآتي من قبل الاجارة ليس واجبا تعبديا حتى يشترط فيه قصد الإخلاص، بل هو واجب توصلي لا يحتاج الى قصد القربة و الإخلاص.
إذا لا يتأكد الإخلاص.
نعم يتأكد الواجب و يتضاعف فيصبح ذا جنبتين: جنبة تعبدية من ناحية الأمر المولوي، و جنبة توصلية من قبل المستأجر.
(٢) هذا اشكال آخر من الشيخ على صاحب (مفتاح الكرامة) الراد على (صاحب الرياض).
و خلاصة الاشكال: أن (صاحب الرياض) إنما يقول بمنافاة أخذ الاجرة للإخلاص لأجل ان الإخلاص لا يتعلق بالقلب، و لا يتأتى منه عند اتيان العمل حين أخذ العامل الاجرة عليه.
و ليس غرضه من عدم جواز أخذ الاجرة على الواجبات: أن الأخذ مناف للإخلاص المطلوب في أصل العمل، حيث إن الشارع قد اشترط الإخلاص في وجوب العمل، لأنه من الممكن أن يشترط الشارع قصد الإخلاص في اتيان العمل مع جواز أخذ الاجرة عليه.
لكن الكلام في تحقق هذا الاخلاص من العامل.
و قد عرفت أن الإخلاص لا يتأتى و لا يتعلق بقلب العامل عند أخذه الاجرة على الواجب.-