كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤ - حرمة التكسب بالواجبات
ذلك للاخلاص في العمل، لانتقاضه (١) طردا و عكسا بالمندوب، و الواجب التوصلي.
- و الباء للاستعانة أي استعان (صاحب الرياض) على عدم جواز أخذ الاجرة على الواجبات بهذا الدليل و هو الذي ذكرناه لك آنفا بقولنا في ص ٢٣: و خلاصة استدلاله.
(١) هذا جواب من الشيخ ردا على استدلال (صاحب الرياض).
و خلاصة الجواب: أن الاستدلال المذكور لا يكون مانعا للاغيار و لا جامعا للافراد و قد قرر في محله: أن التعريف لا بد أن يكون مانعا للأغيار، و جامعا للافراد.
(أما الأول): فلأن الاستدلال المذكور منتقض بالمندوب التعبدي المشترط فيه قصد الاخلاص و القربة، حيث إنه يقول بجواز أخذ الاجرة عليه مع أن الاستدلال شامل له، لمنافاة اخذ الاجرة مع قصد الإخلاص المطلوب في المستحب التعبدي.
فبناء على مذهب صاحب الرياض: من جواز أخذ الاجرة على المستحب التعبدي يجب خروجه عن الاستدلال المذكور، مع أنه داخل فيه.
(و أما الثاني): و هو عدم كون الاستدلال جامعا للافراد، لأنه منتقض بالواجبات التوصلية التي لا يشترط فيها قصد القربة و الإخلاص فان المستدل يقول بعدم جواز أخذ الاجرة عليها، مع أن الاستدلال المذكور لا يشمله، لعدم مطلوبية قصد الاخلاص في الواجبات التوصلية حتى يتنافى أخذ الاجرة مع الاخلاص فيلزم خروجها عن القاعدة الكلية: و هو عدم جواز أخذ الاجرة، و القول بجواز أخذ الاجرة عليها، مع أنها داخلة في المدعى: و هو عدم جواز أخذ الاجرة فلا يكون الاستدلال المذكور جامعا للافراد.-