كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٨ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
لعدم (١) انقياد أهلها له ابتداء، أو طغيانهم (٢) عليهم بعد السلطة عليهم.
فالأقوى خصوصا مع عدم الاستيلاء (٣) ابتداء عدم جواز استيذانه (٤) و عدم مضي إذنه فيها (٥) كما صرح به (٦) بعض الأساطين، حيث قال بعد بيان أن الحكم مع حضور الامام مراجعته، أو مراجعة الجائر مع التمكن.
الغير إلا بطيب نفسه، و مما لا شك فيه أن إعطاء الخراج و المقاسمة و الزكوات إلى الجائر يكون بغير طيب النفس.
لكن لما جاء الدليل و اخرج هذه عن عدم جواز التصرف، و أنه لا بدّ من اعطائها إلى الجائر فنقتصر على موردها: و هم الذين يمتثلون أوامره فيكون حكمه نافذا في حقهم فيجب عليهم دفع الزكوات و الخراج و المقاسمة على هؤلاء فقط.
هذه خلاصة ما أفاده الشيخ في هذا المقام.
(١) هذا هو المنشأ الأول لقصور يد الجائر على الأراضي الخراجية أي قصور اليد عبارة عن عدم انقياد أصحاب الأراضي الخراجية للسلطان الجائر في بداية الأمر بسبب ضعفه كما عرفته في السبب الأول في ص ٢٩٦.
(٢) هذا هو المنشأ الثاني لقصور اليد.
(٣) أي استيلاء السلطان الجائر على الأراضي الخراجية.
(٤) أي الاستيذان من السلطان الجائر في التصرف في الخراج و المقاسمة و الزكوات.
(٥) أي في الزكوات و المقاسمة و الخراج.
(٦) أي بعدم جواز الاستيذان من السلطان الجائر، و عدم مضي إذنه في الزكوات لو اذن في صورة عدم استيلائه.