كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٦ - الثالث أن ظاهر الأخبار و إطلاق الأصحاب حل الخراج و المقاسمة المأخوذين من الأراضي التي يعتقد الجائر كونها خراجية
و ليست الأنفال كذلك (١)، لكونها مباحة للشيعة.
نعم لو قلنا: بأن غيرهم (٢) يجب عليه اجرة الأرض كما لا يبعد:
أمكن تحليل ما يأخذه منهم (٣) الجائر بالدليل المذكور (٤) لو تم.
و مما يظهر منه الاختصاص (٥) ما تقدم من الشهيد (٦)، و مشايخ
(١) حيث إن الأنفال ابيحت للشيعة من قبل (أئمة أهل البيت) (عليهم السلام)، فإنها من ممتلكاتهم و مختصاتهم فلا يترتب على الشيعة حق في استعمال تلك الأراضي.
و يمكن أن يقال: إن السلطان الجائر المدعي للخلافة امام ادعائي قد أجازه (الإمام المعصوم) (عليه السلام) في تصرفاته في الأرض حسب دعواه فهو يرى أن الأنفال من حقوقه فيشملها اجازة الامام (عليه السلام).
فما يأخذه من الخراج من أراضي الأنفال مشمولة لاجازته (عليه السلام).
(٢) أي غير (الشيعة الامامية) من الفرق الاخرى الذين لم تبح (أئمة أهل البيت) لهم تلك الأراضي يجب عليهم دفع اجرة أراضي الأنفال.
(٣) أي ما يأخذه السلطان الجائر من غير الشيعة الإمامية.
(٤) و هو دليل العلامة في قول الشيخ في ص ٣٠٥: فإن العلامة قد استدل في كتبه على حل الخراج و المقاسمة و الزكوات: بأن هذا مال لا يملكه المالك
و أما عدم تمامية دليل العلامة فلوجود الخلل الموجود فيه، و قد أشرنا إلى ذلك الخلل في ص ٣٠٥.
(٥) أي اختصاص الخراج و المقاسمة و الزكوات بأراضي غير الأنفال
(٦) عند نقله عنه في ص ٢٧١: و ذكر الأصحاب أنه لا يجوز لأحد جحدها و لا منعها، و لا التصرف فيها بغير اذنه، بل ادعى بعضهم الاتفاق عليه.