كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٧ - الثالث أن ظاهر الأخبار و إطلاق الأصحاب حل الخراج و المقاسمة المأخوذين من الأراضي التي يعتقد الجائر كونها خراجية
المحقق الثاني (١): من حرمة جحود الخراج و المقاسمة، معللين ذلك (٢) بأن ذلك حق عليه، فإن الأنفال لا حق و لا اجرة في التصرف فيها.
و كذا (٣) ما تقدم من التنقيح، حيث (٤) ذكر بعد دعوى الإجماع على الحكم: أن تصرف الجائر في الخراج و المقاسمة من قبيل تصرف الفضولي إذا أجاز المالك.
و الإنصاف أن كلمات الأصحاب بعد التأمل في أطرافها ظاهرة
(١) في قول المحقق الثاني في ص ٢٧٠: ما زلنا نسمع من كثير ممن عاصرناهم و لا سيما شيخنا الاعظم الشيخ علي بن هلال.
(٢) أي حرمة الجحود، و حرمة المنع من اعطائها، و حرمة التصرف فيها بغير اذن السلطان الجائر.
(٣) أي و كذا يظهر اختصاص الخراج بأراضي غير الانفال من قول صاحب التنقيح في نقل الشيخ عنه في ص ٢٤٣: لأن الدليل على جواز شراء الثلاثة من الجائر.
وجه الظهور قول صاحب التنقيح في ص ٢٤٣: إذا انضم إليه اذن المالك، حيث إن المراد من المالك المسلمون قاطبة، لان هذه الاراضي فتحت عنوة و قهرا فهي مشتركة بين المسلمين من دون فرق بينهم فيها فيحتاج التصرف فيها إلى إذن المالك، فالجائر يكون أحد المتصرفين في هذه الأراضي فيحتاج تصرفه فيها إلى إذن المالك، فهذه قرينة على أن المراد من الأراضي أراضي غير الأنفال، لأن الأنفال ملك للامام (عليه السلام)، لا للمسلمين و قد أباحها لشيعته فلا يحتاج التصرف فيها إلى إذنه.
فالمحتاجة إلى الإذن هي الاراضي المفتوحة عنوة و قهرا، لكونها للمسلمين.
(٤) هذا وجه الظهور و قد عرفته آنفا.