كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٤ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان المستحل لاخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما
وجه الدلالة (١): أن الظاهر أن الشراء من العامل شراء ما هو عامل فيه و هو الذي يأخذه من الحقوق من قبل السلطان.
نعم لو بني على المناقشة (٢) احتمل أن يريد السائل شراء أملاك العامل منه (٣)، مع علمه بكونه ظالما غاصبا فيكون سؤالا عن معاملة الظلمة (٤).
لكنه (٥) خلاف الإنصاف و إن ارتكبه صاحب الرسالة (٦).
(و منها) (٧): رواية أبي بكر الحضرمي قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عنده ابنه اسماعيل فقال: ما يمنع ابن أبي سماك (٨)
(١) أي دلالة هذا الحديث على المراد: و هو جواز شراء الخراج و المقاسمة.
(٢) بأن يقال: ليس المراد شراء خصوص ما يأخذه العامل من أهل الغنم و الإبل و الزكوات.
(٣) أي خصوص ما يملكه: من دار، أو عقار، أو غيرهما.
(٤) و قد سبق الكلام في ذلك في باب جواز أخذ جوائز السلطان هبة و شراء و بيعا في ص ١٢٥.
ثم لا يخفى أن قوله (عليه السلام) في الحديث المشار في ص ٢٥٣: يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا: يصح أن يقع قرينة على أعم ما يملكه أو يأخذه من الناس باسم السلطان.
(٥) أي هذا الاحتمال.
(٦) و هو (الفاضل القطيفي).
(٧) أي و من بعض تلك الروايات الدالة على جواز شراء الخراج و المقاسمة و الزكاة من عمال السلطان.
(٨) اختلف في ضبط هذه الكلمة.-