كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٦ - الثاني أن يكون الفتح بإذن الإمام
و في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن سيرة الامام (عليه السلام) في الأرض التي فتحت بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
فقال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قد سار في أهل العراق بسيرة فهي (١) إمام لسائر الأرضين إلى آخر الخبر (٢).
و ظاهرها (٣) أن سائر الأرضين المفتوحة بعد النبي (صلى اللّه عليه و آله) حكمها حكم أرض العراق.
مضافا إلى أنه يمكن الاكتفاء عن اذن الإمام المنصوص في مرسلة الوراق بالعلم (٤) بشاهد الحال برضا أمير المؤمنين (عليه السلام) و سائر الأئمة بالفتوحات الإسلامية الموجبة لتأييد هذا الدين.
- و المعروف أن (عمار بن ياسر) (رضوان اللّه تبارك و تعالى عليه) صار واليا على (الكوفة) من قبل (عمر بن الخطاب).
(١) أي أرض العراق حجة لبقية الأراضي المفتوحة.
(٢) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١١. ص ١١٧. الباب ٦٩.
الحديث ٢.
(٣) أي و ظاهر الصحيحة.
(٤) الجار و المجرور متعلق بقوله: الاكتفاء، أي نكتفي بعلمنا الحاصل من الشواهد الحالية الواقعة في عصر (الأئمة من أهل البيت) عليهم الصلاة و السلام، حيث إنهم أقروا تلك الفتوحات و اعترفوا بها و لم يصدر منهم أي خلاف في العلن و الخفاء: لا في عصر أمير المؤمنين (عليه السلام) مع الخلفاء الثلاث، و لا في عصر الأئمة (عليهم السلام) مع الخلفاء (الامويين و العباسيين) فلا نحتاج في اذن الامام بالاستشهاد بمرسلة الوراق المشتملة على اذن الامام.