كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٣ - بقي الكلام في المراد من حرمة البيع و الشراء
في المبيع فهو (١) خلاف مقصود المتبايعين.
مع أن هذا (٢) كالتزام كون المبيع هو الورق المقيد بوجود هذه النقوش فيه، لا الورق و النقوش، فإن (٣) النقوش غير مملوكة بحكم الشارع: مجرد (٤) تكليف صوري، إذ لا أظن أن تعطل أحكام الملك (٥) فلا تجري (٦) على الخط المذكور إذا بنينا على أنه (٧) ملك عرفا قد نهي عن المعاوضة عليه.
(١) أي انتقال الخطوط الى المشتري قهرا و تبعا لا بإزاء بعض الثمن خلاف مقصود المتبايعين، حيث إن مقصودهما من البيع و الشراء دخول الورق و الخطوط و الجلد بأجمعها في المبيع، لا الورق و الجلد المجردان عن الخطوط و النقوش: بأن يقال: إن الغرض الأصلي أولا و بالذات هو الورق و الجلد، ثم ثانيا و بالعرض هي النقوش.
(٢) و هو انتقال الخطوط للمشتري تبعا للورق و قهرا له، لا بإزاء جزء من الثمن.
(٣) تعليل لعدم كون الورق و النقوش متعلق البيع و إنما المتعلق هو الورق وحده، لأن الخطوط لا تملك بحكم الشارع كما عرفت في ص ١١٠.
(٤) خبر لاسم إن في قوله: مع أن هذا.
و قد عرفت شرح التكليف الصوري مفصلا في ص ١٠٩.
(٥) و قد عرفت وجه ذلك في ص ١٠٩ عند قولنا: فلو لم نقل بانتقالها الى المشتري بالحكم الصوري يلزم تعطيل البيع.
(٦) أي أحكام الملك فتبقى الخطوط بلا مالك.
(٧) أي بعد القول بعدم تعطيل الأحكام نبني و نلتزم بكون الخط ملكا عرفا قد نهي عن المعاوضة عليه شرعا.