كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤ - الثاني الالتزام بجواز أخذ الأجرة على الواجبات اذا لم تكن تعبدية
الطبيب لدفع الهلاك.
[الإشكال على أخذ الأجرة على الصناعات التي يتوقف عليه النظام]
ثم ان هنا اشكالا مشهورا: و هو أن الصناعات التي يتوقف النظام عليها تجب كفاية، لوجوب اقامة النظام بل قد يتعين بعضها على بعض المكلفين عند انحصار المكلف القادر فيه، مع أن جواز أخذ الاجرة عليها مما لا كلام لهم فيه.
و كذا يلزم أن يحرم على الطبيب أخذ الاجرة على الطبابة، لوجوبها عليه كفاية، أو عينا (١) كالفقاهة (٢).
[و قد تفصي عنه بوجوه]
و قد تفصي عنه (٣) بوجوه:
[أحدها: الالتزام بخروج ذلك بالاجماع، و السيرة القطعيين.]
(أحدها): الالتزام بخروج ذلك (٤) بالاجماع، و السيرة القطعيين.
[الثاني: الالتزام بجواز أخذ الأجرة على الواجبات اذا لم تكن تعبدية]
(الثاني) (٥): الالتزام بجواز أخذ الاجرة على الواجبات اذا لم تكن تعبدية (٦)، و قد حكاه في المصابيح عن جماعة
(١) كما اذا انحصرت الطبابة في شخص و توقف معالجة المريض عليه.
(٢) الظاهر أن العبارة ناقصة، و الصحيح أن يقال: و كذا تحصيل الفقاهة.
ثم إن المراد من تحصيل الفقاهة تحصيل مراتب الاجتهاد و ملكة الاستنباط فيما اذا لم يكن هناك مجتهد يجتهد في مسائل الدين، و يستنبطها.
(٣) أى اجيب عن الاشكال المشهور.
(٤) أى الصناعات التي يتوقف عليها نظام الكون خارجة عن تحت تلك القاعدة الكلية الكبرى المسلمة: و هو عدم جواز أخذ الاجرة على الواجبات، لوجود الاجماع من المسلمين، و السيرة القطعية من لدن وجود البشر على سطح البسيطة الى يومنا هذا، و فيما بعد الى أن تقوم الساعة
(٥) أى ثاني الوجوه.
(٦) أى إذا كانت توصلية، فانه يجوز فيها أخذ الاجرة، لعدم-