كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١ - القربة في العبادات المستأجرة
بالقدر المشترك (١) و ان كان (٢) ايجاد خصوص بعض الأفراد لداع غير الاخلاص فهو كالتوصلي.
- و خلاصة هذا الشق: أن الواجب التخييري التعبدي كالقصر و التمام في موارد الرخصة كمسجد الحرام، و مسجد النبي، و مسجد الكوفة، و الحائر الحسيني على مشرفه آلاف التحية و الثناء فلو أعطى شخص لشخص آخر مبلغا لإتيان الصلاة فيها إما قصرا، أو تماما جاز للشخص الآخر أخذ المبلغ تجاه اتيان الصلاة بالخصوصية المذكورة، لأن الاتيان هكذا يكون كالواجب التوصلي و ان كان أصل إيجاد الخصوصية المذكورة لداع غير الإخلاص، و أخذ الاجرة على هذه الخصوصية لا ينافي الإخلاص المطلوب في العبادة، لكفاية الإخلاص في نفس الصلاة و أصل العبادة المعبر عنه بالقدر المشترك بين ذينك الفردين، و الجامع بينهما، و لا نحتاج إلى أزيد من هذا، و الخصوصية المذكورة خارجة عن القدر المشترك كما عرفت بخروجها في الواجب التخييري التوصلي فالاجرة وقعت إزاء الفرد الذي هي الخصوصية المذكورة، لا إزاء القدر الجامع حتى ينافي الأخذ مع الإخلاص المطلوب في العبادة.
ثم إن في اختيار هذه الخصوصية نفع يعود الى المستأجر فلا يكون الأخذ أكلا للمال بالباطل.
(١) قد عرفت معنى القدر المشترك آنفا.
(٢) إن هنا وصلية، أي و ان كان ايجاد الخصوصية المذكورة لغير داع الإخلاص كما عرفت آنفا.
هذا كله بناء على عدم مانعية اتحاد القدر المشترك مع الخصوصية المذكورة عن التفكيك بين القدر المشترك و الأفراد في القصد.