كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٠ - الأول كونها مفتوحة عنوة، أو صلحا على أن تكون الأرض للمسلمين
عنوة، و حكي ذلك (١) عن التواريخ المعتبرة.
و حكي عن بعض العامة أنها فتحت صلحا.
و ما دل على كونها (٢) ملكا للمسلمين يحتمل الأمرين (٣).
ففي صحيحة الحلبي أنه سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن أرض السواد (٤) ما منزلته؟
(١) أي و حكي فتح أراضي العراق عنوة عن التواريخ المعتبرة.
و إنما استشهد بالتواريخ المعتبرة تأييدا لنقل الاتفاق المذكور على أن أراضي العراق فتحت عنوة، و لو لا التأييد لكان يتوجه إلى (شيخنا الأنصاري) سؤال فما عدا عما بدى؟
حيث إنه أفاد بعدم ثبوت العنوة في الأراضي المجهولة بقول المؤرخين في قوله في ص ٣٣٨: و أما ثبوتها بغير ذلك من الإمارات الظنية حتى قول من يوثق به من المؤرخين فمحل اشكال.
(٢) أي أراضي العراق.
(٣) و هما: الفتح عنوة، أو الفتح صلحا بشرط كون الأرض ملكا للمسلمين.
(٤) المراد من السواد: (أراضي العراق)، و إنما اطلق عليها (السواد) لكثرة نخيلها و مزارعها و أشجارها حتى قيل: لم توجد في عصر (العباسيين) أرض في العراق فارغة من الزراعة.
و بالغ بعض و إن كان ليس ببعيد: أن من الكوفة إلى البصرة كانت الأراضي قطعة واحدة من الأشجار و المزارع و الخضرة.
و كذلك منها إلى (بغداد) و الخضرة تشبه السواد، و العرب تسمي كل أرض كثيرة الأشجار و المزارع ب: (السواد).