كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٩ - الأول كونها مفتوحة عنوة، أو صلحا على أن تكون الأرض للمسلمين
فإن فرض (١) دخولها بذلك في الأنفال و ألحقناها بأرض الخراج في الحكم فهو، و إلا (٢) فمقتضى القاعدة حرمة تناول ما يؤخذ من زراعها قهرا.
و أما الزراع فيجب عليهم مراجعة حاكم الشرع فيعمل فيها (٣) معهم على طبق ما تقتضيه القواعد (٤) عنده: من كونه مال الامام (عليه السلام) أو مجهول المالك، أو غير ذلك.
و المعروف بين الامامية بلا خلاف ظاهر: أن أرض العراق فتحت
- مفتوحة فهي للامام (عليه السلام).
و المفروض عدم ثبوت هذا و ذاك.
(١) أي إن فرض دخول هذه الأراضي التي يؤخذ منها الخراج و المقاسمة و الزكوات: في الأنفال بسبب الأصل العدمي، و بسبب أن الأصل عدم تملك المسلمين لهذه الأراضي، و ألحقنا الأنفال بالأراضي الخراجية في الحكم الذي هو وجوب دفع الخراج إلى السلطان الجائر: فهو المطلوب فيحل حينئذ أخذ الجوائز و الخراج من السلطان، و من الأراضي الخراجية.
(٢) أي و إن لم تدخل هذه الأراضي في الأنفال بسبب الأصلين المذكورين فمقتضى القواعد الثابتة، و الاصول المقررة الفقهية التي هي حرمة التصرف في مال الغير إلا بطيب نفسه: حرمة تناول ما يؤخذ قهرا من الزراع فلا يجوز للمكلف أخذ الجوائز و الهدايا من السلطان الجائر.
و كذا لا يجوز للبائع أخذ ثمن مبيعه من هذا الخراج.
و كذا لا يجوز للمستأجر أخذ بدل ايجاره من هذا الخراج و المقاسمة و الزكوات.
(٣) أي في هذه الأراضي التي لم يثبت أنها فتحت عنوة.
(٤) و هي القواعد الفقهية التي منها قاعدة حرمة تناول ما يؤخذ قهرا من الزارع.