كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤ - القربة في العبادات المستأجرة
إلا أن مقتضاه (١) جواز أخذ الاجرة في التوصليات، و عدم (٢) جوازه في المندوبات التعبدية، فليس (٣) مطردا و لا منعكسا.
- و الحائر الحسيني على مشرفه آلاف الثناء و التحية، حيث إنه يجوز أخذ الاجرة عليها، لأن الاجارة وقعت على أحد فرديه، لا على القدر الجامع كما لو فرضنا شخصا استأجر مسافرا ليصلي تماما في أحد أماكن التخيير ليقتدي به فالإجارة صحيحة، و الصلاة صحيحة أيضا، لعدم وقوع الإجارة على نفس الواجب الذي هو القدر الجامع بين الفردين، بل وقعت على التمام الذي هو أحد فردي الواجب التخييري الذي لم يكن متعلقا للإجارة.
و يحتمل أن يكون القيد لإخراج بعض الواجب الكفائي التعبدي كالصلاة على الميت و تغسيله حيث إن التكليف فيه توجه إلى طبيعي المكلف، دون الأفراد فالأجير بشخصه في الواجب الكفائي لم يكن العمل متوجها إليه و واجبا عليه حتى لا يصح بذل المال عليه، إذا لا منافاة بين أخذ الاجرة و اتيان الواجب.
فهذان الواجبان خارجان عن تعريف (صاحب الرياض)، لعدم منافاة أخذ الاجرة عليها مع الإخلاص المطلوب في العبادة.
إذا انحصر تعريفه في الواجبات التعبدية العينية كالصلاة و الصوم و الحج و المستحبات التعبدية المشترط فيها الإخلاص كالنوافل اليومية، حيث إنهما داخلتان في التعريف.
(١) أي مفهوم دليل (صاحب الرياض): جواز الأخذ على الواجبات الكفائية التوصلية كالحرف و المهن الواجبة كفائيا.
(٢) أي و عدم جواز أخذ الاجرة على المندوبات التعبدية كالنوافل اليومية.
(٣) أي و من المؤسف جدا أن تعريف (صاحب الرياض) حرمة-