كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٨ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
قال (١) المحقق الكركي في قاطعة اللجاج: إنه يمكن (٢) أن يكون المراد به (٣) ما يجعل عليهم من وجوه الظلم المحرمة.
و يمكن (٤) أن يراد به وجوه الخراج و المقاسمات و الزكوات، لأنها و إن كانت حقا عليهم، لكنها ليست حقا للجائر فلا يجوز جمعه لأجله إلا عند الضرورة.
و ما زلنا (٥) نسمع من كثير ممن عاصرناهم و لا سيما شيخنا الأعظم.
(١) جملة قال المحقق مرفوعة محلا خبر للمبتدإ المتقدم في قوله:
و ما روي.
و هذه الجملة جواب عن الوهم المذكور.
و حاصلها: أن لقول الامام (عليه السلام): فاتق أموال الشيعة احتمالين:
و نذكرهما عند رقمهما الخاص.
(٢) هذا هو الاحتمال الاول، و خلاصته: أنه يمكن أن يكون المراد من قوله (عليه السلام) في ص ٢٧٧: فاتق أموال الشيعة عدم جواز أخذ أموالهم بطرق الظلم و الوجوه المحرمة غير الخراج و المقاسمة و الزكوات.
و أما هي فلا يشملها قوله (عليه السلام): فاتق أموال الشيعة، فهي جائز الدفع إلى السلطان الجائر.
(٣) مرجع الضمير قول الامام (عليه السلام): فاتق أموال الشيعة كما عرفت.
(٤) هذا هو الاحتمال الثاني و خلاصته يحتمل أن يكون المراد من قوله (عليه السلام): فاتق أموال الشيعة نفس الخراج و الزكوات، فانها و إن كانت حقا على الشيعة لكنه لا يجوز جمع هذه الزكوات للسلطان، لأنها ليست حقا له، إلا إذا اقتضت الضرورة جمع الزكوات للسلطان.
(٥) هذا الكلام من (المحقق الكركي).