كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٥ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
فإن جهل (١) عرّف سنة ثم يتصدق به عنه، و به (٢) رواية حفص بن غياث.
لكن موردها في من أودعه رجل من اللصوص دراهم، أو متاعا و اللص مسلم فهل يرد عليه؟
فقال: لا يرده، فان أمكنه أن يرده على أصحابه فعل، و إلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها (٣) فيعرفها حولا، فإن أصاب صاحبها ردها عليه، و إلا تصدق بها، فإن جاء صاحبها بعد ذلك (٤) خير (٥) بين الغرم و الاجر (٦)، فإن اختار (٧) الأجر فالأجر له، و إن اختار الغرم
- (الرابع): وجوب الفحص عند حصول اليأس، و انتهاء السنة و هو المعبر عنه: بتطابق الحدين.
(الخامس): وجوب الفحص إلى أطول الحدين، و هذا أوجه الأقوال و أحوطها، و هو مقتضى الاستصحاب الذي هو وجوب استمرار الفحص.
(١) بصيغة المجهول، أي إن لم يعرف صاحب الوديعة التي أودعها الغاصب عند الودعي.
(٢) أي و بعدم جواز رد مال الغصب إلى الغاصب، بل لا بدّ من رده إلى مالكه إن عرفه، و إلا يعرف عن المال حولا كاملا، فإن يأس عنه تصدق به عن صاحبه، ثم الضمان.
(٣) أي يجدها.
(٤) أي بعد أن عرّف اللقطة سنة كاملة، و تصدق بها بعد السنة.
(٥) أي صاحب الوديعة.
(٦) و هو الثواب الاخروي.
(٧) أي مالك الوديعة.