كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠١ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
و ما ذكره الحلي (١): من ابقائها أمانة في يده و الوصية بها معرض (٢) المال للتلف (٣)، مع أنه (٤) لا يبعد دعوى شهادة حال المالك للقطع برضاه (٥) بانتفاعه بما له في الآخرة على تقدير عدم انتفاعه به في الدنيا. هذا (٦).
(١) أي و ما ذكره (ابن ادريس) في كتاب السرائر: من إبقاء الوديعة في يده أمانة بقوله: فإن علم أنها غصب و لم يعرف صاحبها بعينه بقّاها عنده إلى أن يعرفه، و اجتهد في طلبه ثم يوصي به عند الموت.
(٢) بصيغة الفاعل من باب التفعيل من عرّض يعرّض فهو مرفوع خبر للمبتدإ المتقدم و هو ما الموصولة في قوله: و ما ذكره، أي ما ذكره الحلي معرض المال للتلف.
(٣) إذ من الممكن أن يكون ورثة الرجل أشقياء و خونة فيأكلون المال و لا يعطونها إلى الموصى بالوديعة.
(٤) هذا ترق من الشيخ على ما أفاده: من أن إبقاء المال في يده امانة، ثم الوصية به معرض للتلف، أي مع أن التصدق بالمال عوضا عن صاحبه بعد اليأس مقتضى شهادة حال صاحبه، فإنه يقطع برضاه بذلك، حيث ينتفع بهذه الصدقة في الآخرة ان لم ينتفع بها في الدنيا.
(٥) و لا يخفى أنه على القول بضمان المال بعد التصدق لو جاء صاحب المال فهل يضمن للورثة لو جاءوا و طلبوا المال من المتصدق بعد الصدقة؟
الصواب عدم الضمان، لأن القدر المتيقن من الضمان هو مجيء صاحب المال.
(٦) أي خذ ما تلوناه عليك في هذا المقام الدقيق و كن على بصيرة من امره.