كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢ - حرمة التكسب بالواجبات
عليه، لا (١) أن الكلام في كون مجرد الوجوب على الشخص مانعا
و كرفع الأذى عن طريق المارة، و غيرهما: من المستحبات الاكيدة الواردة في الشرع.
و أما المستحب العيني فكقراءة القرآن الكريم، و زيارة المراقد الطاهرة و أقسام الحج غير حجة الاسلام، و الصوم المستحبي، و غير ذلك من المستحبات الواردة في الشرع.
(١) في جميع نسخ (المكاسب) الموجودة عندنا: الخطية و المطبوعة من الطباعة القديمة و الحديثة هكذا: لأن الكلام.
و الصحيح كما أثبتناه: (لا أن الكلام) لعدم انسجام المعنى في الأول كما لا يخفى على النبيل، حيث إن الشيخ قال في صدر البحث: و اعلم أن موضوع هذه المسألة: ما اذا كان للواجب على العامل منفعة تعود الى من يبذل بإزائه المال.
فمقتضى هذه العبارة: أن تكون الجملة لا أن الكلام.
أي ليس مورد البحث في الواجب بما أنه واجب، سواء أ كان فيه نفع يعود الى الباذل أم لا، لخروج ما ليس فيه نفع يعود الى الباذل عن حريم النزاع، لأن بذل المال في قباله بذل للباطل كما عرفت في ص ١٩ عند قولنا: ثم لا يخفى أن بعض الأعلام.
و قد عرفت أيضا أن البحث يعم حتى مثل هذه الواجبات العينية المطلوب فيها مباشرة المكلف.
ثم العجب من الشراح و المعلقين على الكتاب لم يعلقوا حول هذه العبارة شيئا و أخذوها على علاتها.
و لا شك أن هذا الغلط الفضيع جاء من قبل نساخ الكتاب المحترفين للكتابة، لأن جلهم و إن شئت قل: كلهم غير متقين.