كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨ - حرمة التكسب بالواجبات
على المشهور كما في المسالك (١)، بل عن مجمع البرهان (٢) كأن دليله الإجماع.
و الظاهر أن نسبته (٣) الى الشهرة في المسالك في مقابل قول السيد
- الأمر الإلهي كتكفين الميت، و مواراته تحت الأرض، و إنقاذ الغرقى و إطعام الجائع المسكين، و حفظ النظام في اتخاذ الحرف و المهن، و توزيعها على المجتمع.
و لو أتى بهذه الامور بقصد القربة يثاب عليها.
و لا يخفى عليك أنه لا يجوز أخذ الاجرة على هذه الواجبات في الواجبات العينية التعبدية، و الكفائية التعبدية.
و أما العينية التوصلية، و الكفائية التوصلية فيجوز أخذ الاجرة عليهما.
(١) أي ادعى (الشهيد الثاني) في المسالك شهرة هذا القول:
و هي حرمة أخذ الاجرة على الواجبات.
(٢) جملة بل عن مجمع البرهان من (شيخنا الأنصاري) معناها:
أنه نقل عن مجمع البرهان أن دليل الشهيد الإجماع على ذلك
(٣) أي الظاهر أن نسبة (الشهيد الثاني) هذا الحكم: و هو تحريم أخذ الاجرة على الواجبات العينية، أو الكفائية، سواء أ كانت تعبدية أم توصلية الى الشهرة في المسالك: لأجل ذهاب السيد الى جواز أخذ الاجرة على تجهيز الميت لغير الولي، حيث إن السيد لا يرى وجوب التجهيز على غير الولي، و هذا القول يستلزم جواز أخذ الاجرة على التجهيز لغير الولي فيكون قوله مخالفا للمشهور الذاهب الى عدم جواز أخذ الاجرة على تجهيز الميت الواجب على المكلفين، سواء أ كانوا من أولياء الميت أم لا، فاسند (الشهيد الثاني) حرمة أخذ الاجرة على التجهيز الى الشهرة لأجل ذلك.