كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩ - حرمة التكسب بالواجبات
المخالف في وجوب تجهيز الميت على غير الولي، لا (١) في حرمة أخذ الاجرة على تقدير الوجوب عليه.
و في جامع المقاصد الإجماع على عدم جواز أخذ الاجرة على تعليم صيغة النكاح، أو إلقائها (٢) على المتعاقدين. انتهى.
و كأن لمثل هذا و نحوه (٣) ذكر في الرياض أن على هذا الحكم الإجماع في كلام جماعة، و هو (٤) الحجة. انتهى (٥).
و اعلم أن موضوع هذه المسألة (٦)،
(١) أي و ليس كلام السيد مخالفا لحرمة اخذ الاجرة في تجهيز الميت على غير الولي لو قيل بوجوبه عليه حتى يكون كلامه مخالفا لما ذهب إليه الإجماع: من حرمة اخذ الاجرة على الواجبات، لأنه من بداية الأمر و رأسا ينكر وجوب التجهيز على غير الولي.
(٢) المراد من الإلقاء التلقين أي يقول المتعاقدان بعين ما يقوله الملقن.
(٣) أي و كأن لمثل كلام (الشهيد الثاني) في المسالك، و ما نقل عن مجمع البرهان، و دعوى (صاحب جامع المقاصد) الإجماع على ذلك:
ذكر صاحب (الرياض): من أن عدم جواز أخذ الاجرة على الواجبات اجماعي.
(٤) هذا رأي صاحب (الرياض) أي عدم جواز أخذ الاجرة على الواجبات هو الحق و الصحيح، بناء على مبناه: من حجية الإجماع المنقول.
(٥) أي ما أفاده (صاحب الرياض) في الرياض في هذا المقام.
(٦) أي موضوع البحث و محوره في مسألة عدم جواز أخذ الاجرة على الواجبات: هو الواجب الذي فيه نفع يعود الى باذل المال حتى يصح بذل المال في قباله، لئلا تقع المعاوضة باطلة حتى يكون أكل المال أكلا-